samedi 9 mai 2009

تحية إلى الرجل الذي قد يُصلِح ُ ما أفسده الإستئصاليون

بسم الله الرحمن الرحيم

تحية إلى الرجل الذي قد يُصلِح ُ ما أفسده الإستئصاليون.


لم يكن يعرف التونسيون عن السيّد محمد صخر الماطري قبل 2007 شيئا يُذكر سوى أنّه صهر الرئيس زين العابدين بن علي ورجل أعمال شاب و ناجح. ومع مطلع شهر رمضان المبارك من نفس السنة الميلادية انطلقت لأول مرة في تاريخ تونس إذاعة الزيتونة للقرآن الكريم لصاحبها و مؤسسها محمد صخر الماطري. وكان هذا الحدث الإعلامي علامة تحول ايجابية وبُشرى لعموم الشعب التونسي ، ولكنه كان صدمة لشريحة كبيرة من نخب اليسار الإستئصالي المتشنج على الدوام الذي لم يُسعِدْهُ مثل هذا الإنجاز الذي أزعجه و اعتبره نسفا لمكتسبات الحداثة . و في و قت وجيز أصبحت هذه الإذاعة من أكثر الإذاعات في تونس سماعا . وكان الأداء في المستوى المطلوب. فوجد المواطن التونسي في هذه الإذاعة ما يلبي احتياجه الروحي والحضاري من استماع لتلاوة القرآن بأصوات تونسية عذبة ندية، ومن استماع إلى خطاب ديني تونسي أصيل . خطاب متفاعل مع مفردات واقع المجتمع التونسي وأعرافه وخصوصياته. خطاب عصري فيه حظ للعقل و الرّوح في آن واحد، منتج للهدوء و الطمأنينة وعمق الإيمان، وبعيد عن حِيَلِ التوظيف السياسي وإكراهات تسييس الدّين. وتوالت الإنجازات المدروسة التي تدفع بالبلاد نحو محيطها العربي والإسلامي ، فكان قرار بعث بنك الزيتونة الإسلامي، وهو بنك لا ربوي، هو أهم قرار يؤشر لهذا التحول الإيجابي للسلطة ويؤكده والذي كان رمزه وأداته هذا الشاب بمباركة من رئيس الدولة. و ترسيخا لهذا التوجه الواعي و المدروس، بلغنا من مصادر عليمة أن السيد الماطري ينوي بعث فضائية إعلامية دينية جديدة اختار لها من الأسماء فضائية الزيتونة ، جاءت لتدعم أختها إذاعة الزيتونة للقرآن الكريم.
إنّ مثل هذه الإنجازات التي نصفها بالإستراتيجية قد أشلجت صدور التونسيين وأعادت لهم الأمل،إلا من شذ عن إجماعهم الوطني. وأهم ما في هذه الإنجازت هو ما ترمز له من تحول جديد في السياسة التونسية يُبشر بكل خير و يستحق التثمين والمباركة و التشجيع . ولهذه الاعتبارات نَعّدُ السيد محمد صخر الماطري بارقة أمل و رجل المستقبل الذي يمكن أن نفتخر به و نعوّل عليه إن هو واصل السير على هذا الدرب الوطني والإنساني لخدمة البلاد و العباد. فإلى هذا الرجل الذي قد يُصلح الله على يديه ما أفسده الإستئصاليون والمتطرفون نقول له ولأمثاله أعانكم الله لما يحبه و يرضاه .

أ. مصطفى عبدالله ونيسي/ باريس

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire